شبكة بحوث وتقارير ومعلومات

مرحبا بكم في شبكة بحوث وتقارير ومعلومات

اليوم الثلاثاء 28 مايو 2024 - 4:04 ص


الأكثر قراءة
روابط تهمك


عناصر الموضوع

غير مصنف

أشكو من القلق والهلع، وأشعر أنني لست أنا الذي كنت! # أخر تحديث اليوم 2024/05/28

السؤال :

السلام عليكم
أسعد الله صباحكم بكل خير والدكتور محمد عبد العليم، وشكر الله جهودكم وأثابكم المولى عليها.

قبل شهر تقريباً رجعت إلي المنزل للنوم، وأنا على فراش النوم شعرت بشيء غريب في جسدي، سرعة في دقات القلب بشكل مخيف جداً، ودوخة مع الشعور بالسقوط، وعدم تمالك نفسي، وضيق في التنفس، والشعور بأني سأموت الآن.

ذهبت مباشرة إلى المستوصف، وهناك أتتني رجفة في جسمي، ومنها إلى المستشفى عن طريق الإسعاف، ثم جلست في المستشفى في غرفة الإنعاش، وأجريت لي جميع التحاليل، وسحبوا مني دماً، وعملوا تخطيط قلب، وكذلك عملوا لي أشعه للصدر -ولله الحمد- النتائج كلها سليمة.

خرجت من المستشفى الساعة 2 ليلاً تقريباً، والخوف ينتابني وفي صلاة الفجر، والإمام يقرأ أتتني حالة سرعة دقات القلب، مع خوف شديد من الموت، وبعض التعرق وضيق في التنفس، وكنت أنتظر الإمام ينهي صلاته بسرعة، وما إن أنهي صلاته حتى توجهت إلى المستشفى مرة أخرى في فترة لا تقل عن 3 ساعات أو أكثر بقليل، وأجروا لي التحاليل مرة أخري مع تخطيط القلب -ولله الحمد والمنة- طلعت سليمة.

خرجت من المستشفى، وجلست نحو أسبوعين وأنا أعاني من الخوف من النوم خشية الموت، وكلما أتيت إلى فراشي ينتابني قلق شديد، مع سرعة في دقات القلب، ولا استطيع النوم، فتعكر مزاجي، ونزل وزني بما يقارب الـ 8 كيلو خلال فترة قصيرة، وبعد الأسبوعين رجعت لي الحالة بأشد من الأولى، دقات قلب سريعة ورجفة شديدة، وشعور بالموت مخيف جداً، وضيق بالتنفس شديد، وجلست بالمستشفى على هذه الحالة لأكثر من ساعتين، ثم هدأت وخرجت، لكنني تعبت جداً، فأصبحت أبكي غالباً على حالي.

لست أنا الذي أعرفه! وأبكي عندما يسألني أحد ما بك لست الذي نعرفك؟ إلى أن أتاني شخص قبل أسبوع تقريباً، وقال لي: إنك تحتاج إلى طبيب نفسي، والذي بك ربما يكون نوبات هلع، فذهبت إلى الطبيب النفسي وأنا لا أعرف ما هي نوبات الهلع، فقال لي: فيك رهاب هلع، وقال لي: علاجك لابد أن يستمر 6 أشهر، وصرف لي حبوب xanax حجم 0.5 حبتين في اليوم لمدة أسبوع، ثم حبة مساءً لمدة أسبوع ثم نصف حبة مساءً لمدة أسبوع، وصرف لي معها علاج سيبيرالكس حجم 10 نصف حبة ظهراً لمدة 4 أيام، ثم حبة مساءً لمدة أسبوعين، وموعدي القادم معه بعد ثلاثة أسابيع.

علماً أنني أشعر أحياناً بوخز في الصدر والقلب، وما زلت إلى الآن أشعر بصعوبة في التنفس، وما زالت آثار ذلك اليوم في ذهني، وما زلت أحاول أن أشارك الناس وأضحك معهم وأتغلب على حالتي لكنني نادراً ما أنجح، وغالباً ما أفشل.

أصبحت أحب الجلوس بالبيت، وكل من رآني يقول لي: أنت متغير عن ذي قبل تماماً، فأرجو أن تشخصوا حالتي، وإن كانت بالفعل نوبات هلع فهل من السهل التشافي منها تماماً أم أنها تستمر معي طول العمر؟ وهل فترة زواله 6 أشهر كما يقول الطبيب ثم أرجع كما كنت بإذن الله؟

هل للأدوية التي صرفها لي تأثير سلبي أو إدمان أم أنه من السهل جداً تركها، وعدم الإدمان عليها؟ لأنني أشعر بالنعاس والخمول، وأصبحت أنام وقتاً كافياً بعد أن كان النوم يسبب لي قلقاً شديداً، وأنا الآن أشعر بنوع من الارتياح، لكنني لا أشعر بأنني الإنسان الطبيعي الذي كنت!

ما زالت أشعر بضيق تنفس أحياناً، فهل هذا طبيعي؟ ما هو تشخيصكم؟ وما هي نصائحكم؟ وهل المرض يعتبر سهل الشفاء منه، بإذن الله؟ لأنني قلق جداً، لأن هذه الأمور أتتني دون سابق إنذار.

حياتي كانت طبيعية جداً، ولم أكن أعاني من شيء.

وشكراً.

الجواب :

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فبالفعل الذي أصابك هي نوبة فزع أو هلع أو هرع – هذه كلها مسميات صحيحة لها – وهي في الحقيقة نوع من نوبات القلق الحادة جداً والمفاجئة، والتي قد تأتي دون أي مقدمات، قد تكون لها أسباب، وقد تكون ليس لها أي نوع من الأسباب، وخلالها يحس الإنسان بالضيق وبالخوف، وكأن مصيبة سوف تقع، ويكون هنالك تسارع في القلب، والشعور بالرجفة وخفة الرأس وفقدان الاتزان – وأعراض أخرى كثيرة –.

بعد أن تنتهي هذه النوبات وتُجهض يبدأ بعد ذلك الإنسان في مسلسل التخوف المستقبلي، بمعنى أنه يكون لديه نوع من القلق التوقعي حول الذي حدث له، وهكذا تبدأ رحلة الإنسان مع ما نسميه بـ (قلق المخاوف) ويكون هنالك نوع من الوساوس والاجترارات السلبية، وربما شيء من عسر المزاج.

هذه هي الحالة -أيها الفاضل الكريم- وأنا أؤكد لك أنها ليست خطيرة أبدًا، بل هي من الحالات البسيطة، بالرغم مما تسببه لك من إزعاج.

العلاج الدوائي مهم لهذه الحالة، وعقار سبرالكس الذي وصفه لك الطبيب هو من أفضل أنواع الأدوية التي تعالج هذه الحالة، وقطعًا يكون الطبيب قد نصحك أن تتدرج بالجرعة، ترفعها حتى تصل إلى عشرين مليجرامًا في اليوم، وهذه هي الجرعة العلاجية، والتي يجب أن تستمر عليها لمدة ثلاثة أشهر على الأقل، ثم تخفضها إلى عشرة مليجرام يوميًا لمدة شهر مثلاً، ثم إلى خمسة مليجرام يوميًا لمدة شهر، ثم خمسة مليجرام يومًا بعد يوم لمدة شهر آخر.

أما بالنسبة للزاناكس الذي وصفه لك الطبيب فقراره صحيح، وهذا دواء فعال جداً، لكن يجب ألا يستعمل لمدة طويلة، ومن الواضح أن الأخ الطبيب الذي قام بفحصك قد وضع لك سياسة علاجية صحيحة.

الشعور بالخمول قد يكون سببه الزاناكس، أما السبرالكس فلا يسبب الخمول.

هذا من حيث العلاج الدوائي، وهذه الحالات غالبًا تنتهي بعد فترة الستة أشهر كما ذكر لك الطبيب، أو حتى في بعض الحالات قد تختفي في أقل من ذلك، لكن بعض الناس قد تعاودهم لكن تكون أخف بكثير، ولا يهتم بها الإنسان، لأنه أصبح متوائمًا معها.

أيها الفاضل الكريم: هنالك علاجات سلوكية مهمة أهمها تجاهل هذه الحالة، عدم التردد على الأطباء، أن تعيش حياة صحية، وذلك من خلال ممارسة التمارين الرياضية، وتنظيم وقتك، والحرص في عباداتك، والرياضة مهمة ومهمة جداً على وجه الخصوص، وهنالك أيضًا تمارين الاسترخاء والتي أحسب أن الطبيب قد قام بتدريبك عليها، وموقعنا لديه استشارة تحت رقم (^2136015^) يمكنك أن ترجع إليها وتطلع على كيفية تطبيق هذه التمارين من أجل المزيد من المعرفة.

إذن؛ ما حدث لك واضح، وإن شاء الله تعالى علاجه واضح، والشفاء من عند الله تعالى، وإن شاء الله أنت من المتعافين، ومن الشاكرين على نعمة العافية، وكذلك نحن بإذنه تعالى.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا.

التعليقات

شاركنا رأيك



أقسام شبكة بحوث وتقارير ومعلومات عملت لخدمة الزائر ليسهل عليه تصفح الموقع بسلاسة وأخذ المعلومات تصفح هذا الموضوع أشكو من القلق والهلع، وأشعر أنني لست أنا الذي كنت! ويمكنك مراسلتنا في حال الملاحظات او التعديل او الإضافة او طلب حذف الموضوع ...آخر تعديل اليوم 05/05/2024


اعلانات العرب الآن