شبكة بحوث وتقارير ومعلومات

مرحبا بكم في شبكة بحوث وتقارير ومعلومات

اليوم الثلاثاء 28 مايو 2024 - 4:34 ص


الأكثر قراءة
روابط تهمك


عناصر الموضوع

غير مصنف

خوف وقلق واحمرار في الوجه # أخر تحديث اليوم 2024/05/28

السؤال :

السلام عليكم.
في البداية أود أن أشكركم على جهودكم العظيمة.
مشكلتي الكبيرة جداً والتي سببت لي كثيراً من الحرج في حياتي هي أنني مصاب بالرهاب الاجتماعي؛ حيث أن عندي صفات كثيرة ورثتها عن أمي وعن عائلة أمي، منها هذا الداء وهو موجود في أمي وخالتي وخالي، ولكن درجته أعلى وأكبر بكثير عندي، فعندما كنت صغيراً كنت دائماً أتجنب أي كلام وسط مجموعة من الناس، وكنت أخاف كثيراً من المطالبة بحقوقي عندما يتعدى علي أحد، ولا أقدر على أخذها، كما كنت دائماً أشعر بالجبن والخوف من مواجهة زميل من زملائي عندما يتعدى علي بالضرب، كما أنه لم يكن لي أصدقاء إلا في النادر، وكان أبي وأمي دائماً يقولان لي أنني سأصبح انطوائياً فكنت كذلك بالفعل، فكان له سيئ الأثر على نفسيتي، وكان أبي دائماً يعايرني بجبني، ولكن مع كل هذا لم أكن أعاني من احمرار الوجه أمام أحد وفي أي مناسبة، ولكن خوفي كان بداخلي فقط، أما الآن وبعد أن كبرت فإن المشكلة قد عكست عندي، بمعنى أنني أصبحت جريئاً أكثر من الأول وأصبحت اجتماعياً جداً، لدرجة أن أبي الآن أصبح يشكو من العدد الهائل لأصدقائي، كما أن بعض أصحابي وصفني بالجرأة الكبيرة في الكلام، وهذا الانتقال في حياتي حدث منذ خمس سنين، وظلت تزداد تدريجياً حتى الآن، ولكن السر الذي لا يعلمه أحد أن هذه الجرأة الظاهرية تخفي تحتها في الداخل عدد لا حصر له من مشاعر الخوف والإحباط والرهبة من الفشل، وكثيراً من الأحيان أثناء تكلمي مع الناس في مناسبة معينة أكون في الظاهر طبيعياً ولكن من داخلي منهار وقلبي ينبض بشدة، وبطني تتقلص بعنف، كما أنني منذ بدأت توسيع علاقاتي وإجبار نفسي على الجرأة بدأت مشكلة جديدة تظهر وهي احمرار الوجه بصورةٍ ملحوظة علق عليها عدد من الناس، بل والأغرب احمرار أذني أيضاً، وقد سخر منى بعض الناس بسبب هذه المشكلة، وكلما حدثت لي هذه المشكلة في مناسبة ألزم نفسي بأن أحاول مرةً أخرى تشجيعها على الجرأة والكلام ونسيان ما حدث، ولكن في المرات التي بعدها كنت أفشل مرةً ثانية، بل ويزداد هذا الاحمرار، بالرغم من أنني في بعض الأحيان لا أكون خائفاً من داخلي وأكون طبيعياً جداً وأكون فرحاً بذلك، وعلى عكس المتوقع أجد نفسي عند توقيت معين قد احمر وجهي أو أذني، فتسود الدنيا أمام عيني، لقد أصبحت حياتي صعبة جداً بهذا الداء الذي أحمله لدرجة أني تمنيت من الله أن يأخذني عنده ويريحني من هذه الدنيا التي لا يرحم أهلها أحداً إلا قلة من الناس، ولقد حاولت كثيراً أن أعالج نفسي ولكني في كل مرة أفشل .

أرجوكم دلوني على الحل فأنا أتمنى أن أكون إنساناً طبيعياً، وأتمنى أن أجد أحداً يشعر بمعاناتي.

الجواب :

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ مصطفى حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،

نشكرك على ثقتك الغالية باستشارات الشبكة الإسلامية.

الحمد لله أنك تعرف حجم مشكلتك، وقد اتخذت الخطوات الصحيحة واتبعت النهج العلاجي والذي يتمثل في المواجهة والإكثار من هذه المواجهة في المواقف الاجتماعية التي تسبب لك الرهاب، وقد أجمع كل علماء النفس السلوكي أن المواجهة العلاجية هي الوسيلة الناجحة والفعالة للتخلص من الخوف الاجتماعي.

الشي الوحيد السلبي هو أنك لا زلت تحتفظ بشحنات كبيرة من ما يعرف بالقلق التوقعي أو ما يسمى بقلق الأداء أو الإنجاز وهو يعطي مشاعر سلبية كثيرة للإنسان بالرغم أن درجة معقولة منه مطلوبة من أجل تحسين الأداء.

أرجو أن أطمئنك أن هذا الأمر يمكن علاجه خاصة أنك قد قطعت أكثر من نصف المشوار وفي هذه الحالة سوف تساعدك إن شاء الله الأدوية الطبية بدرجة كبيرة لأن ما يظهر عليك من أعراض جسدية خاصة في الوجهة هو نتيجة لإفراز زائد لمادة الأدرالانين، وعليه أرجو أن تأخذ الدواء المعروف باسم إندرال بجرعة 20 ملج يومياً يمكن أن تقسم إلى 10 ملج صباح ومساء، والدواء الآخر هو زيروكسات وعليك أن تبدأ بجرعة 10 ملج أي نصف حبة ليلاً بعد الأكل لمدة أسبوعين ثم ترفع الجرعة إلى حبة كاملة تؤخذ أيضاً ليلاً وبعد الأكل وتستمر على هذا المنوال لمدة شهرين وإذا لم تتحسن الأعراض بصورة ملحوظة أو تختفي فيمكن أن ترفع الجرعة إلى حبة صباحاً ومساء لمدة ستة أشهر، ثم تخفض بعد ذلك إلى حبة يومياً لمدة ستة أشهر أخرى.

علماً بأن هذا الدواء يعرف عنه أنه فعال جداً في علاج الرهاب الاجتماعي وكذلك علاج القلق والتوتر وحتى الاكتئاب المصاحب للرهاب الاجتماعي.

أرجو يا أخي أن تبني صورة أكثر إيجابية فأنت والحمد لله بخير وأنا أوافق أن لديك أشياء كثيرة وجميلة لتعيش من أجلها ويجب أن لا تلتفت كثيراً أو بالأحرى أن لا تكون حساساً لما يبديه الآخرين من وجهات نظر حيالك، وأنا على قناعة تامة أنك ربما تكون أخذت الأمور بحساسية أكثر وهذا هو الذي جعل أعراض القلق والتفكير السلبي يسيطر عليك.
وبالله التوفيق.

التعليقات

شاركنا رأيك



أقسام شبكة بحوث وتقارير ومعلومات عملت لخدمة الزائر ليسهل عليه تصفح الموقع بسلاسة وأخذ المعلومات تصفح هذا الموضوع خوف وقلق واحمرار في الوجه ويمكنك مراسلتنا في حال الملاحظات او التعديل او الإضافة او طلب حذف الموضوع ...آخر تعديل اليوم 05/05/2024


اعلانات العرب الآن