مقالات

أتناول البروزاك منذ عام (2004) فإلى متى أتناوله؟

السؤال :

عمري (40) سنة، أعمل موظفاً، في سنة (2004) شعرت بثقل في رأسي وضيق وعدم ارتياح، فراجعت طبيباً نفسياً فوصف لي البروزاك (20 ملغم) في اليوم، ونصحني الطبيب بتناوله، وقال لي إن البروزاك له آثار جانبية قليلة جداً، وشعرت بتحسن، وكلما راجعت الطبيب قال لي يجب أن تتناول البروزاك ستة أشهر أخرى، ولحد الآن ومنذ سنة (2004) وأنا أتناول البروزاك، فإلى متى أتناوله؟ وهل له آثار جانبية خطيرة؟ وهل يتعارض مع أدوية الضغط والكولسترول؟

مع العلم بأنني أتناول دواء الضغط ( أملوديبين 5 ملغ – ليسنروبريل 20 ملغ ) ودواء الكولسترول ( فينوفيبريت 300 ملغ ).

أفيدوني وجزاكم الله خيراً.

الجواب :

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ علي حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

أطمئنك تمامًا أن البروزاك من الأدوية السليمة جدًّا ومن الأدوية الفعالة، وما أذكره لك هو قائم على الدليل العلمي التام، والبروزاك دخل أسواق الدواء عام (1988) وأنا أعرف من يتناوله منذ ذاك الوقت دون أي مشاكل؛ لأن الدواء من الأدوية السليمة جدًّا، وحتى مرضى القلب يتناولون هذا الدواء بكل حرية، وكذلك مرضى السكري، فهو دواء رائع، وحقيقة ما يميزه هو سلامته.

أخي الكريم: أحكي لك قصة بسيطة، قبل فترة قريبة حاولت إحدى الفتيات الانتحار عن طريق تناول جرعة زائدة من الدواء، وكانت والدتها تتناول البروزاك لعلاج الاكتئاب، فتناولت هذه الفتاة (76) كبسولة من البروزاك في لحظة واحدة، وبفضل من الله تعالى أولاً ثم نسبة لسلامة الدواء لم يحدث لها أي شيء، وحين تم استدعائي لمعاينتها، ووجدتها في صحة جسدية معقولة جدًّا، وقام الأطباء بفحص الكلى والقلب، وكان الأمر مدهشاً؛ لأن كل شيء كان على ما يرام، بالرغم من أنها تناولت الدواء قبل أربع ساعات، وهذا يعني أن نسبة امتصاص الدواء كانت لا تقل عن ثمانين بالمائة، وفعلاً حين قمنا بفحص الدواء في الدم وجدناه مرتفعًا جدًّا، وكل الذي قمنا به هو أن أعطيناها بعض المدرات للبول مع تناول كميات كبيرة من الماء، وفي اليوم الثاني ذهبت إلى بيتها.

فهذا دليل قاطع على سلامة الدواء، وأنا أقول لك تناوله على بركة الله، والدواء لا يتعارض أبدًا مع الأدوية المضادة للضغط أو الكلسترول أو السكر.

وبالنسبة لحالتك أنت الآن تتناوله منذ سبع سنوات، وأنا أعتقد في مثل عمرك ومع ضغوطات الحياة الموجودة استمر عليه، لا أقول لك مدى العمر – أسأل الله تعالى أن يطيل عمرك في عمل الخير – لكن تناوله حتى وإن كان ذلك لمدة سنتين أو ثلاث أو أربع أو خمس سنوات من الآن، لا بأس في ذلك أبدًا، وأود أن أبشرك أن الأبحاث العلمية الآن تسير نحو اكتشاف أدوية أكثر فعالية وأكثر سلامة.

أطمئنك أخي الكريم حول البروزاك وسلامته وكذلك فعاليته، وأسأل الله تعالى أن ينفعك به، وأشكرك على التواصل مع وعلى ثقتك في هذا الموقع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى